علي بن مؤمن ابن عصفور الحضرمي الاشبيلي
405
شرح جمل الزجاجي
باب النفي ب " لا " لا يخلو أن تدخل على معرفة أو نكرة . فإن دخل على معرفة لم تعمل شيئا ولزم تكرارها . وزعم أبو العباس أنه لا يلزم تكرارها . وهذا فاسد ، بدليل أنّه لا يخلو أن تجعل : " لا زيد عندك " ، في جواب من قال : " أزيد عندك أم عمرو ؟ " أو في جواب من قال : " أزيد عندك " ؟ فإن جعلته في جواب من قال : " أزيد عندك " ؟ فباطل ، لأنّ جوابه : " نعم " أو " لا " . وإن جعلته في جواب من قال : " أزيد عندك أم عمرو " ، فجوابه إنّما هو : " لا زيد عندي ولا عمرو " ، فأمّا قوله [ من الطويل ] : " 645 " - بكت جزعا واسترجعت ثمّ آذنت * ركائبها ألّا إلينا رجوعها
--> ( 645 ) - التخريج : البيت بلا نسبة في خزانة الأدب 4 / 34 ؛ والدرر 2 / 233 ؛ ورصف المباني ص 261 ؛ وشرح المفصل 2 / 112 ؛ والكتاب 2 / 298 ؛ والمقتضب 4 / 361 ؛ والمقرب 1 / 189 ؛ وهمع الهوامع 1 / 148 . اللغة : الجزع : الخوف . استرجعت : طلبت الرجوع من الرحيل لصعوبة فراق الأحبّة . آذنت : أعلمت . الركائب : المطيّ . المعنى : يصوّر الشاعر جزع محبوبته التي فارقته وبكاءها واسترجعت لفراقه . الإعراب : بكت : فعل ماض ، و " التاء " : للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : " هي " . جزعا : مفعول لأجله ، أو مفعول مطلق ، أو حال تقديره " جازعة " منصوب . واسترجعت : " الواو " : حرف عطف ، " استرجعت " : فعل ماض ، و " التاء " للتأنيث ، وفاعله ضمير مستتر فيه جوازا تقديره : " هي " . ثمّ : حرف عطف . آذنت : فعل ماض ، و " التاء " للتأنيث . ركائبها : فاعل مرفوع بالضمة ، وهو مضاف ، و " الهاء " : ضمير متّصل مبنيّ في محلّ جرّ بالإضافة . أن : تفسيريّة أو مخفّفة من " أنّ " واسمها ضمير الشأن . " لا " : حرف نفي . إلينا : جار ومجرور متعلقان بمحذوف خبر مقدّم . رجوعها : مبتدأ مؤخر ، وهو مضاف ، و " ها " : ضمير متّصل في محلّ جرّ بالإضافة . -